شهد المؤتمر والمعرض الدولي لأمن المعلومات والأمن السيبراني CAISEC’25 جلسة متخصصة حملت عنوان **”أمن الحوسبة السحابية وهندسة الفوضى: الطريق نحو مرونة سيبرانية شاملة”**، حيث ناقش نخبة من خبراء الصناعة آفاق حماية البنية التحتية السحابية في ظل تطور التهديدات والهجمات السيبرانية.
أدار الجلسة حسام المشرفي، رئيس فرع مصر بتحالف أمن الحوسبة السحابية (CSA)، الذي أكد في كلمته الافتتاحية أن “الأمن السيبراني لم يعد مجرد تقنية تُطبّق، بل ثقافة يجب أن تتغلغل في كل بيئة رقمية ومؤسسية”، مشددًا على أن التحول إلى الحوسبة السحابية يتطلب تبني نهج شامل في الحماية.
من جانبه، شدد أحمد والي، رئيس القطاع الفني بشركة الدلتا للأنظمة الإلكترونية، على أهمية العنصر البشري في معادلة الأمن، مؤكدًا أن “معظم التحديات لا تتعلق بالأدوات، بل بمدى وعي الأفراد وقدرة المؤسسات على التكيف مع المستجدات التقنية”.
أما أحمد سعفان، نائب رئيس قسم البحث والتطوير الأمني بشركة Cyshield، فقد تناول مفهوم المرونة السيبرانية، مشيرًا إلى أن “المرونة لم تعد خيارًا، بل ضرورة تمكّن المؤسسات من تقديم خدمات آمنة في بيئة تتغير بسرعة كبيرة”.
وفي مداخلة مهمة، قال جميس تود، المدير التقني الميداني بشركة Cloudflare، إن عمليات الاختبار المستمرة للبنية التحتية السحابية تمثل “خط الدفاع الأول ضد الأعطال والهجمات”، مؤكدًا أن المؤسسات التي لا تختبر بيئاتها بانتظام تضع نفسها في موقف ضعف أمام أي تهديد مفاجئ.
أما أشرف جمال، قائد الفريق الإقليمي لهندسة النظام بشركة Fortinet، فأكد أن الحماية الحقيقية تبدأ من تكامل البنية التحتية مع التطبيقات والأنظمة الدفاعية، داعيًا إلى حلول شاملة توفّر أمانًا ديناميكيًا.
بدوره، أشار عمر نصر الدين، كبير المستشارين الفنيين بشركة Seclore، إلى أن اعتماد تقنيات الحوسبة السحابية في حماية البيانات يضمن استمرارية الأعمال ويعزز خصوصية المعلومات، في ظل تصاعد التهديدات الرقمية عالميًا.
وقد خلصت الجلسة إلى ضرورة تكوين منهج أمني ديناميكي يجمع بين الاختبارات الواقعية، والتدريب المستمر، والحوكمة التكنولوجية، مؤكدين أن هندسة الفوضى وأمن السحابة أصبحا ركيزتين أساسيتين في مشهد الأمن السيبراني الحديث.
