كشفت أحدث التقارير الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية عن تسجيل إجمالي التمويل الممنوح من خلال الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة، سواء في أنشطة سوق رأس المال أو أنشطة التمويل غير المصرفي، نحو 65.6 مليار جنيه خلال شهر يناير 2026، في مؤشر يعكس استمرار النشاط القوي داخل مختلف قطاعات التمويل.
وتوزع هذا التمويل على عدد من الأنشطة، حيث بلغت إصدارات الأسهم نحو 17.6 مليار جنيه، بينما سجلت إصدارات الأوراق المالية بخلاف الأسهم نحو 0.5 مليار جنيه. كما حقق نشاط التأجير التمويلي تمويلات بقيمة 14.9 مليار جنيه، في حين بلغ التمويل الممنوح للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر نحو 9 مليارات جنيه، ما يؤكد الدور الحيوي لهذا القطاع في دعم الاقتصاد الحقيقي.
وسجل نشاط التمويل الاستهلاكي نحو 8.5 مليار جنيه، بينما بلغت قيمة الأوراق المخصمة 12.2 مليار جنيه، في حين وصلت قيمة التمويل العقاري إلى نحو 2.9 مليار جنيه، بما يعكس استمرار الطلب على التمويل العقاري ضمن منظومة الأنشطة المالية غير المصرفية.
وعلى صعيد سجل الضمانات المنقولة، أظهرت البيانات تسجيل إشهارات على الأصول المنقولة بقيمة 4.5 تريليون جنيه بنهاية يناير 2026، وهو ما يعكس توسع استخدام هذا السجل كأداة رئيسية لتعزيز الائتمان وتسهيل الحصول على التمويل. كما بلغت أرصدة تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر نحو 97.2 مليار جنيه، ما يعزز دور هذا القطاع في دعم النمو الاقتصادي.
وفي قطاع التأمين، سجل إجمالي أقساط التأمين المحصلة نحو 10.9 مليار جنيه بنهاية يناير 2026، توزعت بين 7.3 مليار جنيه لأقساط تأمينات الممتلكات والمسؤوليات، و3.6 مليار جنيه لأقساط تأمينات الأشخاص وتكوين الأموال.
كما بلغت التعويضات المسددة من قطاع التأمين نحو 3.8 مليار جنيه خلال الفترة ذاتها، حيث سجلت تعويضات تأمينات الممتلكات والمسؤوليات نحو 1.8 مليار جنيه، مقابل 2 مليار جنيه لتأمينات الأشخاص وتكوين الأموال.
وعلى مستوى الاستثمارات، بلغت استثمارات صناديق التأمين الخاصة نحو 3.3 مليار جنيه بنهاية يناير 2026، بما يعكس استمرار نمو هذا النوع من الأدوات الاستثمارية داخل القطاع.
وتُظهر هذه المؤشرات مجتمعة استمرار قوة الأداء في قطاعات التمويل غير المصرفي والتأمين وسوق رأس المال، ودورها المتزايد في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار المالي.
