أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية نتائج التحاليل التي أجريت على منتج البنزين المطروح في الأسواق، وذلك استجابة للشكاوى الواردة من مختلف المحافظات خلال الفترة من 4 إلى 9 مايو 2025. وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود الوزارة الرامية إلى ضمان مطابقة المنتجات البترولية للمواصفات القياسية المعتمدة، وتحقيق أعلى مستويات الأمان والجودة.
وخلال تلك الفترة، تلقت الوزارة 870 شكوى تتعلق بجودة البنزين، تصدرتها محافظة القاهرة بعدد بلغ 429 شكوى، تليها الجيزة بـ208 شكاوى، ثم القليوبية، والشرقية، والإسكندرية، في حين كانت هناك شكاوى متفرقة في باقي المحافظات. واستجابت الوزارة فورًا بإجراء تحاليل على 807 عينات تم جمعها من مختلف أنحاء الجمهورية، بالتعاون مع وزارة التموين وعدد من الشركات المحايدة المتخصصة في تحليل المنتجات البترولية. وأظهرت النتائج أن 802 عينة جاءت مطابقة تمامًا للمواصفات، فيما تم رصد 5 عينات غير مطابقة، تمثلت في حالتين بالقاهرة الكبرى (القاهرة والقليوبية)، وحالة في منطقة الإسكندرية البترولية، بالإضافة إلى حالتين بمحافظتي بني سويف وقنا في صعيد مصر.
ولضمان منع تكرار هذه الحالات، اتخذت وزارة البترول والثروة المعدنية مجموعة من الإجراءات الإضافية لتعزيز منظومة الرقابة والفحص. فبالنسبة للبنزين المنتج محليًا، قررت الوزارة عدم السماح بدفع أي كميات من المعامل إلا بعد إجراء تحاليل مزدوجة في معملين مستقلين لضمان التحقق من الجودة بشكل دقيق. أما في حالة البنزين المستورد، فقد تم اعتماد بروتوكول جديد يتضمن تحليل كل عينة في ثلاثة معامل مختلفة وتحت إشراف جهات محايدة، لضمان موثوقية النتائج ودقتها. كما سيتم تطبيق تحاليل قبل وبعد تدفيع المنتج في مراحل سلسلة الإمداد، مع الاستعانة بشركات تحاليل مستقلة لضمان أقصى درجات النزاهة والشفافية.
وفي ضوء الشكاوى التي تضمنت أعطالًا في طلمبات البنزين ببعض السيارات، وما رُصد من عينات غير مطابقة، أعلنت الوزارة صرف تعويضات مالية تصل إلى 2000 جنيه مصري كحد أقصى للمواطنين الذين أبلغوا عن تلك الأعطال عبر الخط الساخن أو منصة الشكاوى الحكومية. ويُشترط أن تكون الشكوى قد قُدّمت خلال الفترة من 4 إلى 10 مايو 2025، وأن تتعلق بنفس الفترة الزمنية. كما يجب على المتضرر تقديم مستندات تثبت ملكيته للسيارة، بالإضافة إلى فاتورة معتمدة توضح تكلفة استبدال الطلمبة.
وفي ختام البيان، توجهت وزارة البترول والثروة المعدنية بالشكر للمواطنين على تعاونهم وتفاعلهم من خلال الإبلاغ عن الملاحظات عبر القنوات الرسمية، مشيدة بدورهم الحيوي في كشف الملاحظات وتحفيز تحسين الجودة. وأكدت الوزارة التزامها الكامل بمواصلة أعمال الفحص والرصد الدوري، مع اطلاع الرأي العام على أي مستجدات تتعلق بجودة المنتجات البترولية. كما شددت على أن محاسبة أي جهة يثبت تقصيرها في أداء مسؤولياتها ستتم وفق الأطر القانونية، بما يضمن حماية المواطن وصون الصالح العام.
