أكد المهندس وليد رمضان، نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية، أنه حتى اللحظة لم تُطبق أي زيادات فعلية على أسعار كروت الشحن. وأوضح أن ما تم تداوله في الفترة الأخيرة ليس سوى مقترحات قدمتها شركات الاتصالات، بينما لم يصدر أي قرار نهائي بشأنها حتى الآن. الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أبدى موافقته المبدئية على دراسة تلك الطلبات، لكنه أشار إلى أن اتخاذ القرار النهائي يتطلب دراسة شاملة لتكاليف التشغيل وأوضاع الشركات.
عوامل تؤثر في قرار زيادة الأسعار
خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية سارة حازم طه في برنامج “كل الزوايا” المُذاع على قناة “أون”، أوضح رمضان أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يستند في دراسته إلى مجموعة من العوامل. تشمل هذه العوامل تكاليف التشغيل المرتفعة التي تتحملها شركات الاتصالات نتيجة التغيرات الاقتصادية المتسارعة، بالإضافة إلى التحديات التي تواجهها الشركات الأجنبية في تحويل أرباحها من العملة المحلية إلى العملات الأجنبية، مما أدى إلى تراجع نسب أرباحها. كما أشار إلى ارتفاع تكلفة استيراد المعدات اللازمة لتشغيل الأبراج والمحطات، فضلًا عن زيادة تكلفة تشغيل المحطات بالسولار نتيجة ارتفاع أسعار المواد البترولية.
تغيير محتمل في قيمة الخدمات المقدمة
وأوضح رمضان أن أسعار كروت الشحن، مثل كارت الشحن بقيمة 100 جنيه، لم تتغير حتى الآن. ومع ذلك، قد تتأثر قيمة الخدمات التي يحصل عليها المستخدمون. على سبيل المثال، قد يتم تقليص حجم الباقة المقدمة بنفس السعر، سواء من حيث عدد الجيجابايت للإنترنت أو عدد دقائق المكالمات. وأشار إلى أن الشركات تتحمل جزءًا من التكاليف الإضافية منذ تطبيق ضريبة القيمة المضافة في عام 2017، إلا أن هذه الضريبة تُحتسب حاليًا ضمن سعر الكارت.
دعوة لمراعاة الظروف الاقتصادية
اختتم رمضان حديثه بالتأكيد على أن الوقت الحالي قد لا يكون مناسبًا لزيادة أسعار الخدمات نظرًا للظروف الاقتصادية الصعبة التي يواجهها المواطنون. ودعا الشركات إلى مراعاة قدرة المستهلكين على تحمل أي زيادات محتملة في الأسعار، مشددًا على أهمية الحفاظ على التوازن بين مصالح الشركات واحتياجات المواطنين.
