شارك الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، في الجولة الترويجية لبعثة الأعمال المصرية في لندن، والتي تنظمها الجمعية المصرية البريطانية للأعمال (BEBA)، تحت عنوان “العصر الجديد لمصر.. فرص الاستثمار”.
وخلال لقاء جمعه مع ممثلي شركة Jefferies، إحدى أبرز المؤسسات العالمية في مجال بنوك الاستثمار والاستشارات المالية، وبحضور عدد كبير من المستثمرين وممثلي مجتمع المال والأعمال، استعرض الدكتور فريد أبرز فرص الاستثمار في القطاع المالي غير المصرفي، وخاصة قطاع التأمين، الذي يشهد تطورًا نوعيًا مدفوعًا بالإصلاحات التشريعية والتنظيمية.
التأمين المصري.. تحول شامل وفرص نوعية
أكد رئيس الهيئة أن صناعة التأمين في مصر تمر بمرحلة انتقالية مهمة، مدعومة بإصدار قانون التأمين الموحد في يوليو 2024، الذي سمح بتوسيع نطاق الاستثمار لصناديق التأمين الخاصة وشركات التأمين في أدوات مالية جديدة، من بينها وثائق صناديق الاستثمار في المعادن وصناديق الاستثمار العقاري ورأس المال المخاطر.
وأشار إلى أن الهيئة ألزمت شركات التأمين بضخ نسب محددة من رؤوس أموالها في أدوات استثمارية متنوعة، بهدف تنويع محافظها الاستثمارية وتعزيز الشمول التأميني، بما يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات الحماية التأمينية والتنمية الاقتصادية.
إصلاحات تنظيمية لرفع كفاءة السوق
استعرض الدكتور فريد أيضًا أبرز التشريعات والمبادرات التي أطلقتها الهيئة مؤخرًا، ومن بينها:
-
إلزام شركات التأمين برفع رؤوس أموالها إلى 600 مليون جنيه تدريجيًا لدعم الملاءة المالية.
-
إصدار قواعد جديدة لتنظيم عمليات تأسيس وترخيص شركات التأمين وإعادة التأمين.
-
وضع ضوابط فنية لاحتساب وتكوين المخصصات الفنية لأنشطة التأمين المختلفة.
-
زيادة الحد الأقصى للتغطية التأمينية في التأمين متناهي الصغر، لتوسيع الحماية الاجتماعية للفئات المهمشة.
التحول الرقمي يقود المستقبل
وفي سياق متصل، أكد الدكتور فريد أن الهيئة تسعى لتسريع وتيرة التحول الرقمي في قطاع التأمين، من خلال تمكين إصدار وثائق التأمين إلكترونيًا وتفعيل استخدام التكنولوجيا المالية (FinTech)، بما في ذلك:
-
التأمين الإجباري على المركبات.
-
التأمين المؤقت على الحياة.
-
التأمين متناهي الصغر.
-
الحوادث الشخصية.
وقد دعمت الهيئة هذا التوجه من خلال إصدار القرارات المكملة لقانون التكنولوجيا المالية رقم 5 لسنة 2022، والتي تنظم الهوية الرقمية، العقود الإلكترونية، البنية التكنولوجية، والتعهيد في المجال الرقمي.
رؤية استراتيجية للاستدامة والشمول
أوضح رئيس الهيئة أن جميع هذه الخطوات تأتي في إطار رؤية وطنية شاملة لتحقيق الاستدامة المالية والشمول الاجتماعي، وخلق بيئة تنظيمية مرنة تدعم الابتكار وتجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وتخدم أهداف الدولة في تحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام.
وختم الدكتور فريد اللقاء بالتأكيد على التزام الهيئة بتطوير الأطر التنظيمية والتشريعية باستمرار، من أجل تعزيز ثقة المستثمرين، وتحفيز دخول مؤسسات مالية دولية جديدة إلى السوق المصري، لا سيما في قطاع التأمين الذي يشهد فرصًا واعدة للنمو والاستثمار.
