أكد الدكتور جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أن اقتصاد دولة الإمارات حقق أفضل أداء بين دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2025، مشيراً إلى أن النمو في اقتصاد أبوظبي كان الرافعة الأقوى لهذا الأداء. وأوضح أزعور أن الدولة واصلت جهودها في تعزيز التنوع الاقتصادي، مستثمرة في القطاعات الحيوية، بما يسهم في تعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات العالمية.
وأشار أزعور، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام”، على هامش اليوم الأول من فعاليات أسبوع أبوظبي المالي، إلى أن الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يمثل توجهاً محورياً لدول مجلس التعاون الخليجي، معتبراً هذا القطاع واعداً للغاية في السنوات المقبلة، كونه يسهم في تطوير الابتكار ودعم النمو المستدام.
القطاع المالي وتعميق الأسواق
كما لفت إلى الدور المتنامي للقطاع المالي في دول الخليج، سواء في القطاعات المتعلقة بالتكنولوجيا المالية أو في تعميق الأسواق المالية، مؤكداً أن هذه التطورات تساهم في بناء بيئة استثمارية أكثر جاذبية وتعزز قدرة الدول على المنافسة الإقليمية والدولية.
وأشار أزعور إلى أن الاقتصاد العالمي يشهد تحولات كبيرة نتيجة السياسات الاقتصادية الجديدة، بما في ذلك السياسات التجارية والتعريفات الجمركية، بالإضافة إلى الأوضاع الجيوسياسية المتقلبة في عدة مناطق حول العالم. ورغم هذه التحديات، حافظ الاقتصاد العالمي على مستوى مقبول من النمو، إلا أن حالة عدم اليقين ما زالت مرتفعة، وهو ما قد يؤثر على الأسواق المالية والحركة الاقتصادية إذا لم تتم مراقبته بدقة.
توقعات العام 2026 وأسباب التحسن في المنطقة
وأوضح أزعور أن العام 2026 سيكون حاسماً، ويتطلب متابعة دقيقة لتأثير السياسات الاقتصادية على التضخم والحركة التجارية والأسواق المالية. وأشار إلى أن منطقة الشرق الأوسط تمكنت من الحفاظ على أداء مستقر رغم التحديات العالمية، مؤكداً أن هذا التحسن يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية:
-
تحقيق أداء جيد للقطاع غير النفطي في دول الخليج، ما يعزز الاستدامة الاقتصادية ويحد من التأثر بالتحولات في أسواق الطاقة العالمية.
-
ارتفاع الإنتاج النفطي في دول المجلس، مما يدعم إيرادات الدول ويخلق توازناً في ميزانياتها.
-
الاستفادة من تحسن حركة الاقتصاد والسياحة والتجارة لدى الدول المستوردة للنفط، ما يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي الإقليمي.
وأكد أزعور أن هذه العوامل مجتمعة تعكس قوة الاقتصاد الإماراتي والخليجي في مواجهة التقلبات العالمية، وتعزز مكانة المنطقة كوجهة استثمارية جاذبة ومستقرة.
