باحثون بريطانيون يحققون سرعة الإنترنت المستقبلية: 1 تيرابت في الثانية

تيرابت

في خطوة علمية مثيرة، تمكن باحثون من جامعة كوليدج لندن (UCL) من تحقيق سرعة نقل بيانات قياسية تبلغ 1 تيرابت في الثانية باستخدام تقنية لاسلكية متطورة، مما يعد إنجازًا كبيرًا في مجال الاتصالات اللاسلكية. يُتوقع أن يُحدث هذا التطور ثورة في عالم الاتصالات، حيث قد يغير مستقبل شبكات الاتصالات المتنقلة واللاسلكية بشكل جذري.

 

التقنية الجديدة: أسرع من شبكات الجيل الخامس بآلاف المرات

الإنجاز العلمي الجديد الذي تحقق باستخدام ترددات واسعة ضمن الطيف الكهرومغناطيسي، يفوق سرعة شبكات الجيل الخامس (5G) الحالية بأكثر من آلاف المرات. هذا الإنجاز الكبير يكسر حواجز السرعة التقليدية باستخدام تقنيات متقدمة تجمع بين موجات الراديو والضوء (الفوتونيات)، مما يسمح بنقل البيانات بسرعة تفوق الخيال وباستقرار أكبر.

 

كسر الحواجز الترددية بطرق غير تقليدية

أحد أكبر التحديات التي تواجه الشبكات اللاسلكية التقليدية هو الازدحام الترددي، الذي يحد من السرعات القصوى. فريق الباحثين في جامعة كوليدج لندن نجح في التغلب على هذا العائق باستخدام طرق غير تقليدية تعتمد على موجات الراديو والفوتونيات، وهو ما أتاح نقل البيانات بسرعة أعلى بكثير مع تعزيز الاستقرار في الشبكة.

 

فيلم UltraHD في أقل من 0.12 ثانية

التقنية الجديدة لم تحقق فقط سرعة نقل بيانات غير مسبوقة، بل أظهرت تطبيقات واقعية مذهلة. على سبيل المثال، تمكن الباحثون من نقل فيلم بدقة UltraHD (حجمه 14 جيجابايت) في زمن قياسي لا يتجاوز 0.12 ثانية. وللمقارنة، يستغرق نقل نفس الفيلم عبر شبكات الجيل الخامس (5G) حوالي 19 دقيقة بسرعة 100 ميجابت في الثانية، مما يبرز الفارق الكبير في الأداء بين التقنيتين.

 

التطبيق التجاري قريب: كيف سيبدو المستقبل؟

رغم أن هذه التقنية الجديدة لا تزال قيد التجربة في بيئات مختبرية، يعمل الفريق البحثي على تطوير جهاز نموذجي لاختبار هذه التقنية في العالم الحقيقي. الباحثون يتوقعون أن تكون هذه التكنولوجيا متاحة للاستخدام التجاري خلال الثلاث إلى الخمس سنوات المقبلة. هذه التقنية ستحسن بشكل كبير من أداء الاتصالات في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، وقد تكون البداية الحقيقية لشبكات الجيل الخامس (5G) المتطورة وربما الجيل السادس (6G) في المستقبل.

Exit mobile version