أظهر تقرير جديد صادر عن شركتي بالو ألتو نتوركس وأومديا أن 90% من المؤسسات حول العالم تسمح لموظفيها بالوصول إلى أنظمتها الداخلية عبر أجهزتهم الشخصية بدرجات متفاوتة، على الرغم من إدراك 72% منها للمخاطر الأمنية الخطيرة المرتبطة بذلك.
في ظل استمرار العمل الهجين، توقع التقرير أن 42% على الأقل من الموظفين سيواصلون العمل عن بُعد، مما يستوجب اعتماد استراتيجيات أمنية مرنة وقوية، قادرة على مواكبة هذا النمط المتغير.
نقاط عمياء وبيانات مشفّرة في المؤسسات
التقرير أشار إلى أن المؤسسات لا تحتاج لإعادة بناء أنظمتها الأمنية من الصفر، بل يتعين عليها تحديد “النقاط العمياء” في البنية التحتية الحالية. أحد أبرز هذه التحديات يتمثل في أن 64% من البيانات المشفّرة لا تخضع للفحص، مما يخلق ثغرات يُمكن للبرمجيات الخبيثة استغلالها.
الذكاء الاصطناعي يزيد تحديات المؤسسات
مع تزايد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، أفادت 65% من المؤسسات بأنها تفتقر إلى القدرة على التحكم في كيفية مشاركة البيانات المرتبطة بهذه التكنولوجيا، ما يزيد من تعقيد مشهد التهديدات الرقمية.
العودة إلى المكتب… ولكن!
رغم الدعوات المتكررة للعودة إلى المكاتب، خاصة في ظل مبادرات حكومية مثل تلك التي أطلقتها حكومة دبي لتقليل الازدحام المروري عبر تشجيع العمل المرن، إلا أن الواقع يؤكد استمرار النمط الهجين في العمل، ما يزيد الحاجة إلى تعزيز البنية الأمنية للمؤسسات.
فجوات في الاستعداد الأمني
أفاد التقرير بأن 98% من المؤسسات شهدت خروقات تتعلق بسياسات استخدام الأجهزة الشخصية، فيما أقر 53% بعدم جاهزيتهم للتعامل مع التهديدات الناتجة عن الأجهزة غير المُدارة.
حلول مقترحة: توحيد وتقوية
يوصي التقرير باعتماد هياكل SASE (حافة خدمات الوصول الآمن) والمتصفحات المؤسسية الآمنة كحلول أساسية. هذه الأدوات تتيح مراقبة حركة المرور، وعزل البيئات الحساسة، ومنع فقدان البيانات، والتصدي للهجمات الإلكترونية مثل التصيد والفدية.
كما يؤكد التقرير على أهمية الاتجاه نحو المنصات الأمنية المتكاملة* (Platformisation)، والتي تتيح توحيد عمليات الأمن السيبراني، وتقليل التعقيد، وسد الثغرات الأمنية.
في عالم تتسارع فيه وتيرة التحول الرقمي، وتتنوع فيه أنماط العمل وأساليبه، لا يمكن للمؤسسات الاستمرار في الاعتماد على حلول أمنية تقليدية. فاعتماد استراتيجيات موحدة ومتكاملة مبنية على البيانات هو الخيار الأمثل لمواجهة التهديدات السيبرانية المتصاعدة، وضمان استمرارية الأعمال وحمايتها في العصر الرقمي.
