أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور محمد فريد، القواعد المنظمة لعمليات التأمين التي يغطيها الصندوق الحكومي للتأمين ضد الأخطار الناجمة عن الأخطاء الطبية. وتهدف هذه القواعد إلى توضيح الشروط والضوابط والفئات والأسعار، وتعزيز كفاءة واستدامة منظومة التأمين، بما يتوافق مع أحكام قانون التأمين الموحد وقانون تنظيم المسؤولية الطبية وسلامة المريض.
تسعير الأقساط وضمان الاستدامة المالية
تضمن القرار تحديد الأقساط السنوية للأفراد والمنشآت حسب طبيعة النشاط، مع إلزام الصندوق بإعداد دراسات اكتوارية لضمان التسعير العادل واستدامة الصندوق ماليًا. ونص القرار رقم 303 لسنة 2025 على تكليف مجلس إدارة الصندوق أحد الخبراء الاكتواريين المعتمدين لإعداد دراسة اكتوارية استنادًا إلى الخبرة الفعلية المكتسبة خلال السنوات الثلاث الأولى من عمر الصندوق، مع إمكانية تحديثها عند الحاجة لتحديد الأسعار المناسبة.
أقساط التأمين للأفراد
تم تحديد الأقساط السنوية على النحو التالي:
-
الأطباء البشريون: 240 جنيه لممارس عام، و920 جنيه للدرجات التخصصية.
-
أطباء الأسنان وأخصائيو العلاج الطبيعي: 160 جنيه لممارس عام، و400 جنيه للدرجات التخصصية.
-
الصيادلة: 240 جنيه سنويًا.
-
الفئات الأخرى المرخص لهم بمزاولة المهن الطبية: 100 جنيه.
كما يُخصم 25% لأول فترة ترخيص للأفراد حديثي التخرج.
أقساط التأمين للمنشآت الطبية
-
المستشفيات: 24 ألف جنيه للمستشفى حتى 50 سرير، مع إضافة 500 جنيه لكل سرير إضافي.
-
المراكز الطبية: 9600 جنيه.
-
مراكز الأشعة: 3600 جنيه.
-
مراكز التحاليل: 2400 جنيه.
-
الصيدليات: 1200 جنيه.
تم وضع هذه الأسعار بالتنسيق بين الهيئة ووزارة الصحة واتحاد نقابات المهن الطبية، استنادًا إلى دراسات اكتوارية لضمان العدالة ومراعاة مصالح الممارسين والمنشآت.
آلية التعويض والالتزامات
يعمل الصندوق على تعويض المستفيدين عن حالات الوفاة أو العجز أو الإصابات الناتجة عن الأخطاء الطبية، سواء مباشرة أو من خلال شركات التأمين أو مجمعة تأمينية توافق الهيئة على إنشائها. ويخضع الصندوق وفروعه لإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية، ويتيح موقعًا إلكترونيًا رسميًا لصرف التعويضات بعد التسوية الودية أو حكم قضائي نهائي.
كما يجوز للصندوق تغطية أضرار إضافية مع استثناء الحالات التي تنتفي فيها المسؤولية الطبية، أو في حالات الغش أو الاحتيال، مع احتفاظ الصندوق بالحق في الرجوع على المتسببين بالأخطاء الجسيمة أو المخالفة للقوانين واللوائح.
أهمية القرار وتأثيره على القطاع الطبي
أكد الدكتور محمد فريد أن هذه القواعد تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ منظومة تأمين مستدامة تحمي المرضى وتنظم المسؤولية المهنية للممارسين والمنشآت الطبية وفق أسس تأمينية واضحة ومتوافقة مع أفضل الممارسات الدولية. ويهدف القرار إلى بناء توازن بين حماية حقوق متلقي الخدمة الطبية وضمان استدامة الصندوق ماليًا، وتعزيز الثقة في القطاع الطبي ودعم سلامة المرضى.
