في خطوة تهدف لتعزيز التنمية المستدامة وتمكين الشباب المصري، وقعت الهيئة العامة للرقابة المالية بروتوكول تعاون مع وزارة الشباب والرياضة لمتابعة الاستخدام الأمثل للتمويلات المخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وذلك بهدف تأهيل جيل من الشباب على كيفية التقييم والمتابعة لهذه التمويلات، وأطلقت الهيئة من خلال هذا البروتوكول نادي التوعية والثقافة المالية غير المصرفية ضمن مراكز الشباب بمختلف المحافظات.
خطوات تنفيذية لدعم تنمية المجتمع المصري
تتضمن الشراكة تنفيذ دورات تدريبية تهدف لتأهيل الشباب المنتسبين لوزارة الشباب والرياضة لمتابعة وتقييم التمويلات، لضمان حسن استخدامها بما يتناسب مع الأهداف التنموية. وتسعى الهيئة من خلال هذا البرنامج لتزويد الشباب بالمعرفة والمهارات اللازمة للتقييم المالي وتحليل الأداء المالي، ما يسهم في تحقيق شفافية تامة لقطاع المشروعات المتناهية الصغر وتطويره على نحو مستدام.
وقد أكد الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن نشر الثقافة المالية في جميع المحافظات المصرية يدعم مساعي التنمية المستدامة من خلال تمكين الأفراد ورواد الأعمال من التخطيط المالي السليم. وأوضح أن هذا التعاون مع وزارة الشباب والرياضة يعزز الشمول المالي ويُمكن المجتمع من تحقيق نمو حقيقي في الاقتصاد القومي. كما أضاف أن الفترة المقبلة ستشهد تطبيق نماذج محاكاة لجميع الأنشطة المالية غير المصرفية داخل مراكز الشباب، حيث يُشجع هذا النهج التشاركي على التفكير النقدي وتمكين الشباب لاتخاذ قرارات مالية مدروسة تدعم تحقيق الأهداف المالية طويلة الأمد.
إطلاق أول نادي للتوعية المالية غير المصرفية
في إطار بروتوكول التعاون، أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة الشباب والرياضة أول نادي للتوعية والثقافة المالية غير المصرفية في مراكز الشباب بجميع محافظات مصر. وعلق وزير الشباب والرياضة، الدكتور أشرف صبحي، قائلاً: “إن التوعية المالية ركن أساسي من أركان التنمية الشاملة والمستدامة، وتوفير بيئة مالية محفزة من شأنه تمكين الشباب من التوفير والاستثمار. كما أن هذا التعاون يهدف إلى إنشاء قاعدة واسعة من رواد الأعمال والمستثمرين الشباب الذين يساهمون في بناء اقتصاد قوي.”
وأضاف صبحي أن النادي الجديد يسعى لتوعية الشباب بأهمية التخطيط المالي وتزويدهم بالمعرفة اللازمة لاتخاذ قرارات مالية سليمة، بما يعزز استقلاليتهم المالية ويطور من فرصهم في الاستثمار وريادة الأعمال، ما يُسهم في تنمية المجتمع وتعزيز الاقتصاد المصري.
جهود متواصلة لتدريب وتأهيل الشباب المصري
وبالتزامن مع توقيع البروتوكول، احتفلت الهيئة بتخريج الدفعة الخامسة من برنامج المدرب المالي المعتمد، حيث حصل الخريجون على شهادات تؤهلهم للقيام بمهام التدريب والتوعية المالية. وأوضح الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن هذا التعاون يمثل المرحلة الثانية من خطط الهيئة لتطوير الشباب، حيث سيتم تأهيلهم بشكل عملي للتعامل مع قضايا التمويل الصغير وتحليل مخاطره.
وأضاف عبد العزيز أن برامج التوعية المالية التي أطلقتها الهيئة منذ عام 2022 قد نجحت في الوصول إلى أكثر من 10,640 شاباً، ما يعكس تحقيق نقلة نوعية في نشر الثقافة المالية وتوفير قاعدة واسعة من المدربين المؤهلين لنقل تلك المعرفة إلى مختلف المحافظات.
تمكين الشباب لبناء مستقبل مالي آمن
من جانبها، أكدت الدكتورة منال جمال، رئيس الإدارة المركزية لتمكين الشباب بوزارة الشباب والرياضة، أن التعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية يسهم في فتح آفاق جديدة أمام الشباب لتطوير قدراتهم المالية والادخارية، ما يمكنهم من اتخاذ قرارات مالية مدروسة تدعم تحقيق أهدافهم المستقبلية.
وأشارت إلى أن النوادي المالية غير المصرفية الجديدة التي ستطلقها الوزارة بالتعاون مع الهيئة، تستهدف تحقيق نشر الثقافة المالية على نطاق واسع، من خلال توفير بيئة تعليمية متكاملة ومبسطة تدعم توجهات الدولة في التنمية الشاملة.
تحقيق التنمية الشاملة بالشراكة مع الشباب
تسعى الهيئة العامة للرقابة المالية ووزارة الشباب والرياضة من خلال بروتوكول التعاون إلى ترسيخ ثقافة مالية شاملة، وتدعيم قدرات الشباب المالية من خلال برامج تدريبية متطورة وأنشطة تفاعلية. يمثل هذا التعاون خطوة نوعية نحو تمكين الشباب ودمجهم بشكل أوسع في الأنشطة الاقتصادية، ما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة وتطوير الاقتصاد المصري على المدى البعيد.
