تصاعدت المخاوف الاقتصادية في الولايات المتحدة إلى موجة بيع واسعة لأسهم قطاع التكنولوجيا، الإثنين. حيث قادت شركتا أبل وإنفيديا هذه الموجة نتيجة لمخاوف من ركود اقتصادي وقرار شركة بيركشاير هاثاواي بخفض حصتها في أبل. الشركة المصنعة لهواتف آيفون. هذا القرار جاء في وقت حرج، حيث كان قطاع التكنولوجيا في صعود مستمر منذ عدة شهور. ولذلك، أدت هذه التحركات إلى عرقلة هذا الزخم الإيجابي وأثرت بشكل كبير على المستثمرين.
تراجع الأسهم في الشركات التكنولوجية الكبرى
في تداولات ما قبل افتتاح السوق، شهدت الأسهم عالية الأداء لشركات التكنولوجيا الكبرى مثل ألفابت، الشركة المطورة لخدمات غوغل، وأمازون، وميتا بلاتفورمز، ومايكروسوفت، وتسلا، انخفاضًا بنسبة 12.2 بالمئة. وهذا الانخفاض الحاد أثار قلق المستثمرين في جميع أنحاء العالم. ومن المتوقع أن تؤدي خسائر هذه الشركات السبع الكبرى إلى فقدان ما يقرب من تريليون دولار من القيمة السوقية المجمعة.
تأثيرات عالمية لمخاوف الركود
بالطبع، لم تقتصر التأثيرات السلبية على الأسواق الأميركية فقط. بل امتدت إلى البورصات العالمية. حيث طغى اللون الأحمر على أداء البورصات في آسيا وأوروبا خلال جلسة الإثنين. كما سجلت العملات المشفرة تراجعات حادة متأثرة بالتقلبات الاقتصادية.
في اليابان، كان مؤشر نيكي الأكثر تأثرًا، حيث سجل انخفاضًا بنسبة 12.4 بالمئة. وهو أسوأ أداء له منذ عام 1987. ويرجع هذا التراجع إلى بيانات اقتصادية مخيبة للآمال في الولايات المتحدة وارتفاع الين الياباني. مما دفع المستثمرين إلى بيع الأسهم بشكل جماعي. كما شهدت الأسواق الآسيوية الأخرى انخفاضات مماثلة. حيث تراجعت المؤشرات في كوريا الجنوبية وتايوان بأكثر من 8 بالمئة.
استمرار الخسائر في الأسواق العربية
فيما يتعلق بالأسواق العربية، فقد استمرت في تسجيل خسائر كبيرة في تعاملات الإثنين. حيث أثرت انهيارات الأسواق العالمية على البورصات العربية، مما زاد من مخاوف دخول الاقتصاد الأميركي في ركود وتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
أما في سوق العملات المشفرة، فقد تراجعت قيمتها السوقية بمقدار 550 مليار دولار منذ صباح الإثنين، لتستقر عند 1.88 تريليون دولار. وفي هذا السياق، انخفض سعر وحدة بتكوين بأكثر من 16 بالمئة، مما يعني خسارة 9780 دولارا للوحدة، واستقر عند 51.1 ألف دولار، وهو أدنى مستوى له منذ فبراير الماضي.
تجدر الإشارة إلى أن هذه التراجعات الحادة في أسواق الأسهم والعملات المشفرة تأتي في ظل مخاوف من ركود اقتصادي محتمل في الولايات المتحدة، مما يؤثر بشكل كبير على الأسواق العالمية. ومن المتوقع أن تستمر التقلبات في الأسواق في الأيام القادمة، مما يتطلب من المستثمرين توخي الحذر ومراقبة التطورات عن كثب.
