كشف البنك المركزي المصري في تقريره السنوي للعام المالي 2022/2023 عن انخفاض متوسط النمو الاقتصادي العالمي إلى 2.3%، مقارنة بـ 2.8% في العام المالي السابق. وأوضح التقرير أن هذا التباطؤ يعود بشكل أساسي إلى التوترات الجيوسياسية المتمثلة في الحرب الروسية الأوكرانية التي أثرت سلبًا على الثقة الاقتصادية وأدت إلى اضطراب في إمدادات الطاقة، خاصة في أوروبا، وتراجع الإنتاج الصناعي والتجارة السلعية.
التضخم يرفع الفائدة عالمياً والمحلية تتفاعل مع التحديات
استجابةً للضغوط التضخمية العالمية، قامت البنوك المركزية الكبرى، مثل الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، برفع أسعار الفائدة بمعدلات غير مسبوقة منذ أكثر من 40 عامًا. وفي مصر، اتبعت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي نهجًا استباقيًا للتعامل مع التحديات التضخمية، حيث رفعت أسعار الفائدة الأساسية على مدار العام.
أداء مميز للقطاع المصرفي المصري رغم التحديات
أكد التقرير على صمود القطاع المصرفي المصري أمام الأزمات العالمية، حيث سجلت مؤشرات السلامة المالية استقرارًا ملحوظًا. ارتفع معدل كفاية رأس المال إلى 17.5% بنهاية يونيو 2023، بينما بلغت نسبة تغطية القروض غير المنتظمة 91.6%. كما حافظ البنك المركزي على مستوى الاحتياطيات الدولية عند 34.8 مليار دولار، تغطي نحو 5.9 أشهر من الواردات السلعية.
الشمول المالي والتحول الرقمي في طليعة الجهود
تضمن التقرير مبادرات لتعزيز الشمول المالي، حيث وصلت نسبة الشمول المالي إلى 67.3% من إجمالي المواطنين في الفئة العمرية فوق 16 عامًا. كما شهدت التحويلات اللحظية عبر منظومة المدفوعات الوطنية نموًا ملحوظًا، حيث بلغت قيمة المعاملات نحو 300 مليار جنيه حتى نهاية يونيو 2023.
مواجهة الديون الخارجية واستمرار الإصلاحات
أشار التقرير إلى ارتفاع الدين الخارجي بنسبة 5.8% ليصل إلى 164.7 مليار دولار بنهاية يونيو 2023، مما يعادل 40.3% من الناتج المحلي الإجمالي. وفي الوقت ذاته، اتخذ البنك المركزي خطوات فعالة لدعم استقرار العملة المحلية وتخفيف الضغوط الناتجة عن التغيرات العالمية.
