البنك المركزي يجهز المفاجأة.. توقعات بخفض الفائدة 2% نهاية أغسطس

هبة منير محلل قطاع البنوك والاقتصاد الكلى بشركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار

هبة منير محلل قطاع البنوك والاقتصاد الكلى بشركة اتش سي للأوراق المالية والاستثمار

توقعت شركة «اتش سي للأوراق المالية والاستثمار» أن يتجه البنك المركزي المصري إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس في اجتماع لجنة السياسات النقدية المقرر انعقاده يوم الخميس 28 أغسطس 2025، في خطوة تعكس قراءة متفائلة لتطورات الاقتصاد الكلي واستقرار الوضع الخارجي لمصر.

وقالت هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي بالشركة، إن الوضع الاقتصادي الخارجي لمصر بات أكثر استقرارًا بعد ارتفاع قيمة الجنيه المصري بنحو 5% منذ بداية العام ليسجل 48.6 جنيه مقابل الدولار، إلى جانب تراجع مؤشر مبادلة مخاطر الائتمان لمصر أجل عام إلى 267 نقطة أساس مقابل 379 نقطة في بداية العام. كما ارتفعت تحويلات العاملين بالخارج 13% على أساس شهري لتصل إلى 3.4 مليار دولار في مايو، بجانب زيادة صافي احتياطي النقد الأجنبي إلى 49 مليار دولار في يوليو.

وفي السياق ذاته، شهد صافي الأصول الأجنبية بالقطاع المصرفي توسعًا لافتًا بنسبة 72% منذ بداية العام ليصل إلى 14.9 مليار دولار بنهاية يونيو. غير أن بعض الضغوط لا تزال قائمة، أبرزها تراجع الودائع غير المدرجة في الاحتياطيات الرسمية، وارتفاع فاتورة واردات الطاقة، إضافة إلى عجز ميزان المدفوعات في الربع الثالث من العام المالي 2024/2025 بنحو 1.37 مليار دولار مقابل فائض في الربع السابق، نتيجة زيادة سداد الالتزامات الخارجية.

على المستوى المحلي، أوضحت «اتش سي» أن مؤشر مديري المشتريات سجل تحسنًا ليصل إلى 49.5 نقطة في يوليو بدعم قطاع الخدمات، لكنه لا يزال دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين الانكماش والنمو. كما قررت الحكومة تأجيل زيادة أسعار الكهرباء حتى أكتوبر وتأجيل رفع أسعار الغاز الطبيعي للقطاع الصناعي بعد ضغوط من شركات الأسمدة.

وترى الشركة أن أدوات الدين الحكومية المصرية ما زالت جاذبة للمستثمرين الأجانب، حيث بلغ آخر عائد على أذون الخزانة أجل 12 شهرًا نحو 26.08% بما يعكس عائدًا حقيقيًا إيجابيًا يفوق 6% بعد خصم الضريبة، استنادًا إلى توقعات التضخم البالغة 15.5%.

واستندت «اتش سي» في ترجيحها لقرار الخفض المرتقب إلى تباطؤ التضخم السنوي للشهر الثاني على التوالي، مسجلًا 13.9% في يوليو مقابل 14.9% في يونيو، إضافة إلى حاجة الاقتصاد إلى تحفيز النمو وتخفيف العبء على القطاع الخاص، بجانب الأثر الانكماشي لارتفاع الجنيه مؤخرًا، مع استمرار جاذبية أدوات الدين حتى في حال خفض أسعار الفائدة.

وكان البنك المركزي قد ثبت أسعار الفائدة في اجتماعه السابق عند 24% للإيداع و25% للإقراض، بعد أن خفضها بمقدار 325 نقطة أساس خلال النصف الأول من العام، عقب موجة تشديد بدأت منذ 2022 ورفعت الفائدة بنحو 1900 نقطة أساس.

Exit mobile version