شهدت أسعار النفط العالمية قفزة حادة خلال تعاملات اليوم الإثنين في الأسواق الآسيوية، مدفوعة بتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد إعلان واشنطن الاستيلاء على سفينة شحن إيرانية، بالتزامن مع عودة إغلاق مضيق هرمز من جانب طهران.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 7% لتسجل 97.50 دولارًا للبرميل في بداية التعاملات، قبل أن تقلص مكاسبها لاحقًا لتتداول عند مستوى 95.14 دولارًا للبرميل، بحسب بيانات موقع “إنفستنج”.
وجاءت هذه التحركات الحادة في الأسعار بعد تصريحات للرئيس الأمريكي أكد فيها أن القوات الأمريكية أطلقت النار على سفينة ترفع العلم الإيراني حاولت اختراق الحصار البحري، قبل السيطرة عليها.
في المقابل، أدانت إيران الخطوة الأمريكية، متوعدة بالرد، وذلك بعد إعادة فتح مضيق هرمز لفترة قصيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن تعاود إغلاقه في أقل من 24 ساعة، ما أعاد المخاوف إلى أسواق الطاقة العالمية.
وكانت أسعار النفط قد تراجعت بأكثر من 9% يوم الجمعة الماضية عقب أنباء عن فتح المضيق، قبل أن تعود للارتفاع مع تجدد التوترات العسكرية في المنطقة.
وتشير التقارير إلى أن القوات الإيرانية استهدفت عدة سفن خلال محاولتها عبور الممر الملاحي الحيوي، في تصعيد جديد يعكس اتساع رقعة المواجهة بين واشنطن وطهران، والتي دخلت أسبوعها الثامن دون بوادر تهدئة واضحة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالميًا، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملًا مباشرًا في تحريك الأسعار.
ويرى محللون أن الأسواق قد تكون بالغت في تسعير عودة سريعة للإمدادات، في حين أن استمرار التصعيد قد يبقي أسعار الخام تحت ضغط صعودي خلال الفترة المقبلة، وسط توقعات بتقلبات حادة في الأسواق العالمية.
وفي سياق متصل، أشار خبراء إلى أن السيناريو النهائي قد يتجه نحو تسوية سياسية، لكن عبر مسار طويل ومعقد، في ظل استمرار اختبار القوى المتصارعة لقدرتها على الصمود.
وكانت أسعار النفط قد اقتربت من مستوى 120 دولارًا للبرميل مع بداية الأزمة، قبل أن تتراجع تدريجيًا خلال الأسابيع الماضية مع توقعات بإمكانية استئناف المفاوضات بين الجانبين.





