شهد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فعاليات حفل تخريج الدفعة الثانية من أكاديمية الأمن السيبرانى للنشء والشباب التابعة للمعهد القومى للاتصالات (NTI)، والتي أسفرت عن تخريج 5016 متدربًا من مختلف المراحل العمرية. شملت البرامج التدريبية المتخصصة 14 محافظة على مستوى الجمهورية، من خلال مراكز إبداع مصر الرقمية “كريتيفا” في أسوان، قنا، الفيوم، الإسكندرية، المنوفية، القليوبية، الدقهلية، البحيرة، بورسعيد، أسيوط، القاهرة، الشرقية، العريش، والجيزة.
تم تنفيذ البرامج بالتعاون بين المعهد القومى للاتصالات، والمركز الوطني للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات (EG-CERT) التابع للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، وبالشراكة مع شركة الشرق الأوسط لخدمات تكنولوجيا المعلومات (MCS)، وعدد من الشركات الرائدة في قطاع الأمن السيبرانى من بينها Google Cloud Security، Palo Alto Networks، F5، Trellix، وCareer 180 للعمل الحر.
وأكد الدكتور عمرو طلعت خلال الحفل أن الأكاديمية تهدف إلى رفع الوعي في مجال الأمن السيبرانى، وتمكين النشء والشباب بمهارات مستقبلية في مجال تكنولوجيا المعلومات، وتعزيز القدرة الوطنية على مواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة. وأضاف أن الإقبال الكبير على برامج الأكاديمية دفع للتوسع في أعداد المتدربين والتعمق في البرامج التدريبية، مشيرًا إلى خطط مستقبلية لتوسيع النطاق الجغرافي لتشمل جميع محافظات مصر خلال الأعوام المقبلة.
كما استعرض الوزير أهمية الأمن السيبرانى كأحد مقاييس القوة الوطنية، موضحًا أن حماية البيانات الرقمية أصبحت بمثابة حماية للممتلكات الثمينة، وأن الطلب على الكوادر المتخصصة في هذا المجال يتزايد على المستوى المحلي والدولي. كما شمل الحفل حوارات مع خريجي الأكاديمية الذين استعرضوا تجاربهم وما اكتسبوه من مهارات عملية، بالإضافة إلى جلسة حوارية مع أولياء الأمور لتعزيز دور الأكاديمية في إعداد جيل وطني قادر على المنافسة عالمياً.
تضمنت برامج الأكاديمية مسارات تدريبية في أساسيات الأمن السيبرانى، حماية الخصوصية، التصدى للهجمات الإلكترونية، التمهيد للحصول على شهادات دولية معتمدة، ومهارات العمل الحر، بما أسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على المنافسة في الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
وأشار الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومى للاتصالات، إلى أن تخريج 5016 متدربًا يعكس نجاح خطة المعهد لبناء كوادر وطنية مؤهلة، مع تجاوز عدد المتقدمين 32 ألف متقدم، وهو ما يعكس وعي المجتمع بأهمية الأمن السيبرانى. وأضاف أن المعهد اتخذ رؤية شاملة لبناء منظومة وطنية متكاملة تجمع بين التعلم، التدريب، نقل الخبرة، وإعداد كوادر مستدامة.
وفي إطار تعزيز التعاون بين القطاع الحكومي والخاص، شهد الدكتور عمرو طلعت توقيع اتفاقية تعاون بين المعهد القومى للاتصالات وشركة الشرق الأوسط لخدمات تكنولوجيا المعلومات (MCS)، لتعزيز البرامج التدريبية، تبادل الخبرات الفنية، وتوفير أحدث التقنيات التدريبية، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على مواكبة التطورات العالمية في الأمن السيبرانى.
وأكد المهندس طارق شبكة، رئيس مجلس إدارة شركة MCS، أن الأكاديمية تجسد نموذجًا رائدًا للتعاون بين المعهد والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، مشيرًا إلى أن التدريب على مفاهيم وتطبيقات الأمن السيبرانى أصبح ضرورة ملحة لحماية البيانات، تأمين المعاملات المالية، ودعم القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والطاقة.
شهد الحفل حضور عدد من قيادات وزارة الاتصالات، من بينهم المهندسة غادة لبيب نائب وزير الاتصالات للتطوير المؤسسي، والمهندسة شيرين الجندي مساعد الوزير للاستراتيجية والتنفيذ، والمهندس محمود صفراطه نائب الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات.
وأبرزت الأرقام أن المتخرجين شملوا نحو 2743 متدربًا في مرحلة النشء (10–17 سنة)، و1766 متدربًا في مرحلة الشباب وطلبة الجامعات، بالإضافة إلى 507 متدربين ضمن مرحلة الخريجين، ما يعكس شمولية الأكاديمية لجميع الفئات العمرية واستعدادها لإعداد كوادر مصرية متميزة في الأمن السيبرانى.





