أسعار الذهب تتراجع 0.4% عالميًا و20 جنيهًا محليًا في أسبوع حافل بالتطورات الاقتصادية

الذهب

شهدت أسعار الذهب انخفاضًا طفيفًا خلال الأسبوع المنتهي في 19 يوليو 2025، متأثرة بتحسّن المؤشرات الاقتصادية في الولايات المتحدة وتقدّم المفاوضات التجارية مع عدد من الشركاء الدوليين. وبحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، فقد انخفضت الأسعار بنسبة 0.4% عالميًا، وهو ما انعكس بشكل مباشر على السوق المحلية.

أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المصري – تراجع بقيمة 20 جنيهًا، من 4650 جنيهًا إلى 4630 جنيهًا. كما انخفضت الأوقية من 3350 دولارًا إلى 3337 دولارًا.

أسعار الأعيرة المختلفة تشهد تراجعًا نسبيًا

سجّلت أعيرة الذهب الأخرى انخفاضًا متباينًا، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 5291 جنيهًا، في حين وصل سعر عيار 18 إلى 3969 جنيهًا، وعيار 14 إلى 3087 جنيهًا. أما الجنيه الذهب، فقد استقر عند 37040 جنيهًا.

وفي تعاملات يوم السبت، تراجع سعر الذهب بقيمة 5 جنيهات إضافية، حيث افتتح عيار 21 التعاملات عند 4635 جنيهًا واختتمها عند 4630 جنيهًا، في ظل عطلة البورصات العالمية، ما ساهم في ضعف التداول وتأثيره المحدود على حركة الأسعار.

عوامل الضغط على الذهب: قوة الدولار وتفاؤل الأسواق

أرجع التقرير التراجع في أسعار الذهب إلى عدة عوامل مؤثرة، من أبرزها قوة الدولار الأمريكي الذي استعاد جزءًا من زخمه، مما قلل من استفادة الذهب من تراجع عوائد سندات الخزانة. كما ساهم تحسّن الأجواء التجارية الدولية، خاصة مع الإعلان عن اتفاق جديد بين الولايات المتحدة واليابان، في تراجع الطلب على الذهب كملاذ آمن.

أضاف إمبابي أن الأسواق تتوقع استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاقها الحالي (4.25%-4.50%) للاجتماع الخامس على التوالي، مدعومًا ببيانات تعكس متانة سوق العمل الأمريكي.

تأثير المفاوضات التجارية على المعدن النفيس

شهد الأسبوع الماضي تطورات بارزة على صعيد التجارة الدولية، حيث أعلن عن اتفاق جديد بين واشنطن وطوكيو، مع مؤشرات إيجابية نحو اتفاق مماثل مع الاتحاد الأوروبي. تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن “فرصة متكافئة” مع أوروبا، واحتمال فرض تعريفات جمركية تتراوح بين 10% و15%، أضافت بعدًا سياسيًا للأسواق.

أحداث اقتصادية مرتقبة قد تُحدد اتجاه الذهب

تنتظر الأسواق العالمية عددًا من البيانات الاقتصادية الأمريكية الهامة خلال الأسبوع المقبل، أبرزها قرار الفائدة الفيدرالية في 30 يوليو، إلى جانب أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني من عام 2025، وبيانات نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، والوظائف غير الزراعية، وهي مؤشرات قد تعيد تشكيل حركة الدولار وبالتالي أسعار الذهب.

تحليل السوق: استقرار نسبي مع ضغوط اقتصادية وتجارية

يرى إمبابي أن السوق تمر بمرحلة استقرار بعد ارتفاعات قياسية بلغتها الأوقية في أبريل الماضي، عندما اقتربت من حاجز 3500 دولار مدفوعة بالتوترات السياسية والرسوم الجمركية. إلا أن الزخم بدأ يتراجع مع تحسّن الأوضاع الاقتصادية، ما أضعف الطلب الاستثماري على الذهب.

في المقابل، لم تتمكن الأسواق الرئيسية مثل الهند من تعويض تراجع الطلب الاستثماري عبر الطلب الفعلي، بسبب ارتفاع الأسعار وتراجع مرونة المستهلكين.

البنوك المركزية وصناديق الاستثمار تعيد تشكيل ديناميكية السوق

رغم الانخفاض في الطلب الفردي، مازال الذهب يحافظ على جاذبيته لدى البنوك المركزية التي تسعى إلى تنويع احتياطاتها بعيدًا عن الدولار. وأظهرت بيانات الربع الأول من 2025 تراجعًا طفيفًا في مشتريات البنوك مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs) إقبالًا متزايدًا على الذهب كأداة تحوط.

سيناريوهات محتملة لأسعار الذهب مستقبلًا

تتراوح التوقعات المستقبلية بين سيناريوهات متفائلة تتوقع صعود الأوقية إلى 4000 دولار حال تصاعد الأزمات الجيوسياسية، وسيناريوهات أكثر تحفظًا تتوقع هبوطًا إلى 2800 دولار حال استمرار تعافي الاقتصاد العالمي. وشدد إمبابي على ضرورة الاعتماد على قراءة دقيقة للمؤشرات الاقتصادية، خصوصًا العلاقة العكسية بين الذهب والدولار.

Exit mobile version