آبل تواجه اتهامات بالتجسس على موظفيها: دعوى تكشف عن سياسات مثيرة للجدل

آبل

رفع أمار بهاكتا، موظف سابق في شركة آبل، دعوى قضائية ضد الشركة، متهمًا إياها بانتهاك خصوصية الموظفين وممارسة أنشطة مراقبة غير قانونية. وبحسب تقرير نشره موقع Semafor، تتضمن الدعوى مزاعم بأن الشركة شجعت موظفيها على استخدام هواتفهم الشخصية لأداء مهام العمل، مع إدارتها عبر برامج داخلية تمنح آبل القدرة على الوصول إلى البيانات الشخصية.

تفاصيل الدعوى

يشير بهاكتا في دعواه إلى أن آبل تطلب من الموظفين استخدام أجهزتهم الشخصية، مثل هواتف آيفون، وربط حسابات آي كلاود الشخصية بتلك الأجهزة، ما يسمح للشركة بالوصول إلى بياناتهم الشخصية، بما في ذلك البريد الإلكتروني، الصور ومقاطع الفيديو، الملاحظات والوثائق الشخصية.

وتزعم الدعوى أيضًا أن آبل تحتفظ بالحق في تفتيش الهواتف، سواء كانت من تصنيعها أو من شركات أخرى، طالما كانت داخل مقرات الشركة. كما تؤكد أن هذه السياسة تخالف قوانين ولاية كاليفورنيا، التي تحظر المراقبة الإلكترونية والفيزيائية دون موافقة واضحة من الأفراد.

مخاوف سابقة بشأن خصوصية البيانات

هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها آبل شكاوى تتعلق بالخصوصية. ففي عام 2021، أعرب موظفون عن مخاوف مماثلة بسبب إجبارهم على ربط حساباتهم الشخصية بحسابات العمل. ويأتي ذلك في ظل سياسة آبل المعروفة بالسرية الصارمة، خاصة فيما يتعلق بتطوير المنتجات الجديدة، وهي سياسة أثارت انتقادات متزايدة من الموظفين والمدافعين عن حقوقهم.

تصريحات الطرفين

في دعواه، وصف بهاكتا بيئة العمل في آبل بأنها “سجن تقني”، مشيرًا إلى سياسات أخرى يراها غير قانونية، مثل استرداد الأجور ومنع الموظفين من التحدث علنًا عن تجاربهم المهنية.

من جانبها، نفت آبل هذه المزاعم بقوة. وقال جوش روزنستوك، المتحدث باسم الشركة:
“نحن ملتزمون بحماية حقوق موظفينا وتوفير أفضل بيئة عمل. جميع العاملين يتلقون تدريبًا سنويًا حول سياسات الشركة التي تكفل لهم حقوقهم، بما في ذلك مناقشة الأجور وساعات العمل. نرفض بشدة هذه المزاعم ونعتقد أنها لا تستند إلى أي أساس قانوني.”

انعكاسات القضية

تسلط هذه القضية الضوء على التحديات التي تواجهها شركات التكنولوجيا الكبرى في تحقيق توازن بين حماية أسرار العمل واحترام خصوصية الموظفين. ومع استمرار نمو هذه الشركات وزيادة تعقيد سياساتها، ستظل قضايا الخصوصية مصدرًا للتوتر والنقاش القانوني في المستقبل.

Exit mobile version