في خطوة استراتيجية تعكس التوجه الحكومي لتعزيز قدرات قطاع الطيران والسياحة، كشف وزير الطيران المدني، سامح حفني، أن مصر ستبدأ منتصف أكتوبر المقبل في تلقي طلبات التأهيل الخاصة بطرح مطار الغردقة الدولي أمام المستثمرين، على أن يستمر تلقي الطلبات حتى مطلع نوفمبر. وأوضح الوزير أن دراسة هذه الطلبات ستستغرق من ثلاثة إلى أربعة أشهر، ليتم بعدها الإعلان عن قائمة المتأهلين، تمهيدًا لبدء الطرح الرسمي في فبراير المقبل.
مبنى ركاب بطاقة مضاعفة
أكد حفني أن الخطة تتضمن إنشاء مبنى الركاب الرابع بتكلفة تتراوح بين 4 و4.5 مليار دولار، على أن يكتمل المشروع خلال أربع سنوات. وسيتسع المبنى الجديد لاستقبال ما بين 30 إلى 40 مليون راكب سنويًا، أي ضعف الطاقة الاستيعابية الحالية للمطار، الأمر الذي يجسد رؤية الدولة في توسيع البنية التحتية الجوية بما يتناسب مع النمو السياحي المتوقع في منطقة البحر الأحمر.
ربط المطار بالبنية التحتية للنقل
ولضمان تكامل منظومة النقل والمواصلات، أوضح الوزير أن الحكومة تدرس إنشاء خط مترو يربط مدينة الغردقة بالمبنى الرابع الجديد، بالإضافة إلى التفاوض مع إحدى شركات النقل التشاركي لتسهيل انتقال المسافرين. كما تم التعاقد مع شركتين ليموزين لتقديم خدمات نقل حديثة ومريحة.
دور مطار الغردقة في دعم السياحة
يمثل مطار الغردقة الدولي بوابة رئيسية لاستقبال السياحة الوافدة إلى مصر، خاصة من الأسواق الأوروبية والآسيوية. ويُتوقع أن يسهم التوسع الجديد في زيادة الطاقة الاستيعابية، بما يدعم تنافسية مصر كوجهة سياحية، ويعزز من قدرتها على استقطاب مزيد من الرحلات المباشرة.
انعكاسات اقتصادية واستثمارية
يُعد مشروع تطوير مطار الغردقة الدولي استثمارًا استراتيجيًا يسهم في خلق فرص عمل جديدة، ودعم قطاع السياحة الذي يمثل أحد أعمدة الاقتصاد المصري. كما يفتح الباب أمام شركات عالمية للمشاركة في تنفيذ وتشغيل المشروع، بما يضمن نقل الخبرات والتكنولوجيا إلى السوق المحلية.





