عقد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، اجتماعًا موسعًا مع ممثلي صناديق التأمين الخاصة، بحضور قيادات الهيئة، لمناقشة سبل تطوير نشاط هذه الصناديق وتعزيز كفاءتها، ضمن نهج الهيئة في الانفتاح على كافة أطراف السوق وتعزيز الحوار المؤسسي.
وأكد الدكتور إسلام خلال الاجتماع أن صناديق التأمين الخاصة تعد أحد أهم أدوات الحماية الاجتماعية في مصر، مشيرًا إلى أن عدد الصناديق الخاصة يزيد على 660 صندوقًا، ويبلغ إجمالي أعضائها نحو 4 ملايين شخص، يستفيدون من مزايا ادخارية وتأمينية ومعاشات تكميلية، بما يعزز الاستقرار المالي للأسر.
تطوير الأداء والحوكمة وفق قانون التأمين الموحد
وأشار رئيس الهيئة إلى أن تطوير أداء صناديق التأمين الخاصة يهدف إلى تعزيز كفاءة الإدارة والحوكمة، ورفع مستويات الإفصاح والشفافية، وتطوير آليات الرقابة على الاستثمارات وإدارة الأموال، بما يضمن استدامة الملاءة المالية وتعظيم العائد للمستفيدين.
وأوضح أن الهيئة تعمل على تحديث الضوابط المنظمة للنشاط باستمرار، وتطوير قواعد الاستثمار وإدارة المخاطر، مع تقديم الدعم الفني للتحول نحو نظم رقمية أكثر دقة وفاعلية، بما يحقق التوازن بين حماية حقوق الأعضاء وتعزيز كفاءة التشغيل.
التركيز على الاستثمار والمزايا التأمينية
ناقش الاجتماع آليات إدارة منظومة الاستثمارات لتعظيم العوائد في ضوء المتغيرات الاقتصادية، وتم الاتفاق على التنسيق المباشر والمستمر مع المختصين بالهيئة لضمان كفاءة النشاط واستقراره.
كما تطرق النقاش إلى تطوير المزايا التأمينية للأعضاء، والسماح بإنشاء أكثر من صندوق تأمين خاص لنفس الجهة، بما يوفر مرونة أكبر تتناسب مع احتياجات الأعضاء، ويعزز الحماية التأمينية، خصوصًا في مجالات الادخار طويل الأجل والمعاشات التكميلية.
وأكد ممثلو الصناديق أن الإطار التنظيمي الحالي ساهم في تحقيق الاستقرار وحماية حقوق الأعضاء، خاصة فيما يتعلق بسياسات الاستثمار والمزايا، بما يوازن بين الاستدامة وتعظيم المنافع.
دعم التدريب والتحول الرقمي
أوضحت الهيئة أنها تعمل على مراجعة وتحديث الضوابط بما يتسق مع فلسفة قانون التأمين الموحد، ويعزز كفاءة النشاط وقدرته على النمو والاستدامة. كما تم إعداد برامج تدريبية متخصصة لأعضاء مجالس إدارات الصناديق، تستهدف رفع الكفاءة في الإدارة والاستثمار والحوكمة، إلى جانب دعم التحول الرقمي وتطوير نظم الإفصاح والمتابعة الرقابية.
كما تم التأكيد على أهمية الالتزام بالضوابط الرقابية ومعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يتوافق مع أفضل الممارسات الدولية ونتائج التقييم الوطني للمخاطر.
استمرار الدعم الفني والتوعوي
ختم الاجتماع بالتأكيد على استمرار الهيئة في تقديم الدعم الفني والتوعوي عبر ورش العمل والبرامج التدريبية، بما يسهم في بناء كوادر مؤهلة لتطوير الأداء وضمان استدامة نشاط الصناديق، من خلال معهد الخدمات المالية التابع للهيئة، ودعم جهود الدولة في تحقيق الشمول التأميني.
يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات دورية تهدف إلى تعميق الحوار مع مختلف الأنشطة المالية غير المصرفية، وتطوير الأسواق لتعزيز دورها في دعم الاقتصاد القومي وتحقيق مستويات أعلى من الحماية الاجتماعية للمواطنين.