كشف تقرير حديث صادر عن شركة «كاسبرسكي» بعنوان «الأمن السيبراني في مكان العمل: معرفة وسلوك الموظفين» أن 87.5% من المهنيين في مصر يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في أداء مهامهم اليومية. وأوضح التقرير أن هذه الأدوات أصبحت عنصرًا رئيسيًا في بيئة العمل الحديثة، حيث يستخدمها الموظفون لكتابة النصوص أو تحريرها بنسبة 71%، وإنشاء الصور أو مقاطع الفيديو عبر الشبكات العصبية بنسبة 54%، وتحليل البيانات بنسبة مماثلة.
وأشار التقرير إلى أن 90% من المشاركين في الاستطلاع يفهمون مفهوم “الذكاء الاصطناعي التوليدي”، ما يؤكد أن هذه التكنولوجيا لم تعد مجرد معرفة نظرية، بل أصبحت ممارسة يومية في العديد من المؤسسات المصرية.
فجوة واضحة في التدريب على الأمن السيبراني
رغم الانتشار الواسع لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، كشف التقرير عن فجوة مقلقة في الوعي والتدريب على الجوانب الأمنية؛ إذ أشار 17% من المشاركين إلى أنهم لم يتلقوا أي تدريب مرتبط بالذكاء الاصطناعي، في حين قال 62% ممن خضعوا لدورات تدريبية إن التركيز كان على كيفية الاستخدام الفعّال للأدوات وإنشاء التعليمات التلقائية (Prompts)، بينما تلقّى 46% فقط تدريبًا حول الجوانب الأمنية لاستخدام الذكاء الاصطناعي.
استخدام غير منظم للذكاء الاصطناعي داخل الشركات
أظهر الاستطلاع أيضًا أن 77% من الموظفين أكدوا أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مسموح به في بيئة عملهم، بينما قال 20% إن استخدام هذه الأدوات غير مسموح، وأبدى 2% عدم يقين. وأشارت «كاسبرسكي» إلى أن هذا الاستخدام غالبًا ما يتم خارج إطار الإشراف المؤسسي، ضمن ما يُعرف بـ”تكنولوجيا الظل” (Shadow IT)، حيث يلجأ الموظفون إلى أدوات الذكاء الاصطناعي دون توجيه رسمي من الشركة.
توصيات لتعزيز الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي
أوصى التقرير المؤسسات بوضع سياسة مؤسسية واضحة تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي، وتشمل تحديد الأدوات المسموح بها، وتقييد استخدامها في المهام الحساسة، إلى جانب تدريب الموظفين على ممارسات الأمان الرقمي. كما شدّد على أهمية مراقبة استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الشركات لتقييم المخاطر وتطوير سياسات أكثر توازنًا.
وقال راشد المومني، المدير العام لشركة كاسبرسكي في الشرق الأوسط:”عند تطبيق الذكاء الاصطناعي داخل الشركات، فإن الحظر الكامل أو الاستخدام المفتوح ليسا الحل. الإستراتيجية الأكثر فعالية هي اعتماد سياسة مرنة تُراعي حساسية البيانات في كل قسم، مدعومة بتدريب مناسب يحقق التوازن بين الكفاءة والأمان.”





