أشادت شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات بقرار الهيئة العامة للرقابة المالية بشأن تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي، والذي تضمن حظر تمويل سبائك الذهب والمشغولات الذهبية وما في حكمها من المعادن الثمينة، بما يشمل الفضة والبلاتين.
وأكدت الشعبة أن القرار يأتي في إطار تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي للذهب، بما يدعم استقرار السوق ويحافظ على حقوق التجار والمستهلكين وشركات التمويل.
إيهاب واصف: القرار تنظيمي
وقال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، إن الشعبة ترحب بقرار الهيئة العامة للرقابة المالية، مشيرًا إلى أن التدخل التنظيمي يستهدف ضبط آليات التمويل الاستهلاكي للذهب وتقليل المخاطر المرتبطة بهذا النشاط.
وأوضح واصف أن عددًا كبيرًا من محال الذهب كان قد توقف بالفعل عن البيع بالتقسيط من خلال بعض شركات التمويل الاستهلاكي، بسبب تأخر الشركات في سداد مستحقات المحال.
وأضاف أن طبيعة سوق الذهب تجعل تأخر التسويات المالية أكثر تأثيرًا على التجار مقارنة بالعديد من السلع الأخرى، خاصة في ظل التحركات المستمرة في أسعار المعدن النفيس.
تأخر المستحقات يرفع مخاطر التجار
وأشار رئيس شعبة الذهب إلى أن تغير أسعار الذهب بصورة مستمرة وسريعة يمثل تحديًا أمام محال الذهب في حال تأخر حصولها على مستحقاتها من شركات التمويل.
وأوضح أن التاجر قد يسلم المنتج إلى المستهلك، بينما لا يحصل على قيمته من شركة التمويل في التوقيت المتوقع، وفي حال ارتفاع سعر الذهب خلال فترة التأخير، قد يتعرض المحل لخسائر مباشرة.
ولفت إلى أن أسعار الذهب تتأثر بعدد من العوامل المحلية والعالمية، من بينها حركة سعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، وهو ما يجعل تأخير التسويات المالية لفترات طويلة عاملًا يزيد المخاطر على التجار ويؤثر على دورة رأس المال.
الشعبة حذرت من مخاطر التمويل الاستهلاكي
وأكد واصف أن شعبة الذهب سبق أن حذرت من التوسع في التمويل الاستهلاكي للذهب دون وجود ضوابط تتناسب مع طبيعة المعدن النفيس وحساسية أسعاره للتغيرات اليومية.
وأشار إلى أن تنظيم النشاط يمثل خطوة مهمة للحد من المخاطر التي قد تنتج عن آليات التمويل غير الملائمة لطبيعة سوق الذهب، مع تحقيق قدر أكبر من الانضباط في التعاملات.
القرار لا يستهدف تجارة الذهب
وشدد رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة على أن قرار الهيئة العامة للرقابة المالية تنظيمي ولا يستهدف تجارة الذهب أو عمليات البيع والشراء، وإنما يتعلق بتحديد نطاق السلع والخدمات التي يجوز تمويلها من خلال شركات التمويل الاستهلاكي وفقًا للقواعد المنظمة للنشاط.
وأوضح أن القرار يساهم في تنظيم العلاقة بين أطراف المنظومة، ويحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى تحميل التجار أو المستهلكين أو شركات التمويل مخاطر لا تتناسب مع طبيعة سوق المعادن الثمينة.
دعم جهود الرقابة المالية
وأكد إيهاب واصف دعم شعبة الذهب والمعادن الثمينة لجهود الهيئة العامة للرقابة المالية في تنظيم الأسواق المالية غير المصرفية، مشيرًا إلى حرص الشعبة على استمرار التنسيق مع الجهات الرقابية والتنظيمية.
ويستهدف هذا التنسيق تحقيق التوازن بين مصالح التجار والمستهلكين وشركات التمويل، إلى جانب دعم استقرار سوق الذهب في مصر وتنظيم آليات التعامل في هذا القطاع.





