ضمن متابعة حركة سوق الذهب محليًا وعالميًا، برزت هذا الأسبوع حالة من التذبذب الواضح في الأسعار، لتتحول المكاسب التي سجلها المعدن الأصفر إلى تراجع سريع خلال جلسة أمس، في انعكاس مباشر للتقلبات العالمية. وأكد إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات، أن السوق المصرية لا تزال تتحرك تحت تأثير العوامل الخارجية، رغم استقرار سعر الصرف داخليًا.
تراجع مفاجئ رغم المكاسب… قراءة في حركة الذهب محليًا
أوضح واصف أن الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المحلية، افتتح تعاملات يوم السبت عند 5460 جنيهًا للجرام، قبل أن يتراجع إلى 5455 جنيهًا، بعد خسارته 105 جنيهات كاملة في جلسة أمس. وعلى الرغم من هذا الهبوط، أنهى الذهب أسبوعه بارتفاع نسبي بلغ 2.3%، بعدما بدأ عند 5345 جنيهًا وأغلق عند 5465 جنيهًا، مسجلًا أعلى مستوى عند 5650 جنيهًا وأدنى مستوى عند 5340 جنيهًا للجرام.
وأشار واصف إلى أن التراجع الحاد لم يشكّل مفاجأة، إذ تزامن مع هبوط قوي في سعر الأونصة عالميًا. علاوة على ذلك، فإن مكاسب الأسبوع كانت كافية لإبقاء السوق في المنطقة الإيجابية، رغم الضغوط البيعية. ومن ناحية أخرى، ما تزال حالة الحذر مسيطرة على المتعاملين محليًا، خاصة بعد الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها الأسعار خلال الأسابيع الماضية.
تأثير الأسواق العالمية على حركة الذهب في مصر
قال رئيس شعبة الذهب إن الهبوط العالمي، الذي جاء نتيجة موجة بيع واسعة في الأسواق المالية، لعب دورًا رئيسيًا في الضغط على أسعار الذهب، خصوصًا بعد تراجع توقعات خفض أسعار الفائدة. وأغلق الذهب العالمي الأسبوع دون مستوى 4100 دولار للأونصة بعد موجة بيع عنيفة، الأمر الذي قد ينعكس على الأسعار خلال الأيام المقبلة إذا استمر الضغط على أسواق الأصول.
وفي المقابل، فقد الذهب عيار 21 محليًا مستوى الدعم 5550 جنيهًا، ليستقر نهاية الأسبوع تحت 5500 جنيه للجرام، وهو ما يعزز — بحسب واصف — زخم الهبوط على المدى القصير، في ظل ارتباط اتجاهات السوق المحلية بشكل وثيق بحركة الأونصة العالمية، بينما يبقى استقرار سعر الدولار في البنوك عاملًا مهمًا في الحد من المبالغات السعرية داخليًا.
الذهب عالميًا… مكاسب أسبوعية رغم موجة بيع حادة
ذكر واصف أن الأونصة سجلت ارتفاعًا أسبوعيًا بنحو 2.1%، بعدما لامست أعلى مستوى عند 4245 دولارًا، مقارنة بافتتاح الأسبوع عند 4005 دولارات، قبل أن تغلق عند 4085 دولارًا للأونصة. ومع ذلك، شهدت جلسة أمس تراجعًا تجاوز 3%، لينتهي اليوم بهبوط يبلغ 2%، بفعل عمليات بيع شملت مختلف الأصول، بما فيها الأصول المصنّفة كملاذات آمنة.
وأضاف أن السوق المحلية ستظل تتحرك وفق الإيقاع العالمي خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل غياب مؤثرات داخلية كبيرة، بينما يستمر سعر الصرف المستقر في لعب دور داعم أمام موجات الارتفاع غير المبررة.





