تستعد مصر لدخول العمل رسميًا بـ التوقيت الشتوي مع نهاية شهر أكتوبر الجاري، حيث سيتم تأخير عقارب الساعة 60 دقيقة إلى الوراء عند منتصف ليل الجمعة 31 أكتوبر 2025، وفقًا لقرار مجلس الوزراء الذي ينظم تبديل التوقيت بين الصيفي والشتوي بشكل نصف سنوي.
ويأتي تطبيق التوقيت الشتوي في إطار النظام المعتمد منذ عام 2023، والذي يقضي بأن يبدأ العمل به في اليوم التالي لآخر خميس من شهر أكتوبر، ويستمر حتى آخر خميس من شهر أبريل من كل عام، بينما يُعاد تقديم الساعة في بداية فصل الصيف للاستفادة من ضوء النهار وتقليل استهلاك الطاقة.
هدف اقتصادي وتنظيمي
يهدف نظام التوقيت الصيفي والشتوي إلى ترشيد استهلاك الكهرباء وتقليل الأحمال على الشبكة خلال ساعات الذروة المسائية. وتشير التقديرات الحكومية إلى أن تطبيق النظام يحقق وفورات في استهلاك الطاقة تصل إلى نحو 10% خلال أشهر الصيف، نتيجة تزامن فترات العمل مع ضوء النهار الطبيعي.
ويجري تنفيذ التغيير عادة في منتصف الليل لتفادي أي ارتباك في المؤسسات الحكومية أو المرافق العامة، حيث يُعد يوم الجمعة عطلة رسمية في معظم القطاعات. كما أن التطور الرقمي في الأنظمة الإلكترونية داخل مصر جعل عملية التحويل أكثر سلاسة، إذ يتم تحديث التوقيت تلقائيًا في أغلب الأجهزة والأنظمة البنكية والإدارية دون تدخل يدوي.
الفرق بين التوقيت الصيفي والشتوي
يُعرَّف التوقيت الصيفي بأنه تقديم الساعة 60 دقيقة للأمام خلال أشهر الصيف بغرض استغلال ساعات النهار الأطول وتخفيف الضغط على الكهرباء مساءً، بينما يعني التوقيت الشتوي العودة إلى الساعة الأصلية عندما تقصر ساعات النهار. ويُستخدم هذا النظام في عدد كبير من دول العالم ضمن سياسات كفاءة الطاقة.
كيفية ضبط التوقيت على الهواتف
مع بداية التوقيت الشتوي، قد يلاحظ بعض المستخدمين أن هواتفهم لم تحدث الوقت تلقائيًا، ولحل ذلك يُنصح بتفعيل خيار “الضبط التلقائي للوقت” من إعدادات الهاتف:
في هواتف أندرويد: الإعدادات → النظام → التاريخ والوقت → تفعيل “الوقت التلقائي”.
في هواتف آيفون: الإعدادات → عام → التاريخ والوقت → تفعيل “الضبط التلقائي”.
أما في حال عدم التحديث التلقائي، يمكن ضبط الساعة يدويًا على التوقيت المحلي لمصر (GMT+2).
تعود فكرة تطبيق التوقيتين في مصر إلى عام 1940 أثناء الحرب العالمية الثانية لتوفير الطاقة والوقود، ثم أُلغي النظام وعاد عدة مرات تبعًا للظروف الاقتصادية، إلى أن تم تثبيته رسميًا بقرار من مجلس الوزراء عام 2023.
ويُنظر إلى النظام اليوم كأحد الأدوات التنظيمية التي تسهم في تحسين كفاءة الطاقة وتسهيل إدارة ساعات العمل والمرافق العامة بما يتناسب مع اختلاف الفصول.





